الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

245

كتاب النور في امام المستور ( ع )

هذه الأمّة مستقيما حتّى تقوم السّاعة أو « 1 » يأتي أمر اللّه » « 2 » . وفي الرابعة بعد المأة ، في حديث سلمة بن نفيل السّكوني : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا الحكم بن نافع ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن إبراهيم بن سليمان ، عن الوليد بن عبد الرحمان الجرشي ، عن جبير بن نفير ، أنّ سلمة بن نفيل أخبرهم أنّه أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « إنّي سمعت الخيل وألقيت السّلاح ووضعت الحرب أوزارها » قلت : لا قتال ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الآن جاء القتال ، لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على النّاس ، يرفع اللّه قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم اللّه منهم حتّى يأتي أمر اللّه عزّ وجلّ وهم على ذلك إلّا أنّ عقر دار المؤمنين الشام ، والخيل معقود في نواحيها الخير إلى يوم القيامة » « 3 » . أقول : ولعلّ السياق يدلّ على إرادة قتال الكفّار والرّزق منهم ووصف الطّائفة من الأمّة بالظّهور على النّاس « حتّى يأتيهم أمر اللّه » وهو الموت . وفي الرابعة والأربعين بعد المأتين ، في حديث المغيرة بن شعبة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يعلي بن عبيد أبو يوسف ، حدّثنا إسماعيل عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال من أمّتي قوم ظاهرين على النّاس حتّى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون » « 4 » . وفي الثامنة والأربعين بعد المأتين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يزيد أخبرنا إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن قيس بن حازم عن المغيرة بن شعبة عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يزال ناس من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين حتّى يأتيهم أمر اللّه عزّ وجلّ » « 5 » .

--> ( 1 ) في المصدر + : حتى . ( 2 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 149 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 104 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 244 . ( 5 ) نفس المصدر ، ص 248 .